الشيخ محمد تقي التستري

53

النجعة في شرح اللمعة

بها النكاح ، وإنّما تضمّنت أنّه يجوز للرّجل أن يعير فرج مملوكته لغيره فيحمل لفظ العارية ههنا على أنّ المراد بها النكاح من حيث الاشتراك في المعنى كما يقال : يجوز للرّجل أن يبيح مملوكته على أنّه يعقد عليها عقد النكاح الذي فيه معنى الإباحة ولا يقتضي ذلك أنّ النكاح ينعقد بلفظ الإباحة » . وكيف كان فالجواز أيضا ظاهر الكافي فروى ( في باب الرّجل يحلّ جاريته لأخيه والمرأة تحلّ جاريتها لزوجها ، 112 من نكاحه ) صحيحا « عن الفضيل بن يسار قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : جعلت فداك إنّ بعض أصحابنا قد روى عنك أنّك قلت : إذا أحلّ الرّجل جاريته لأخيه فهي له حلال ، فقال : نعم يا فضيل ، قلت له : فما تقول في رجل عنده جارية نفيسة وهي بكر أحلّ لأخيه ما دون فرجها إله أن يفتضّها ؟ قال : لا ليس له إلَّا ما أحلّ له منها ولو أحلّ قبلة منها لم يحلّ له ما سوى ذلك ، قلت : أرأيت إن أحلّ له ما دون الفرج فغلبته الشهوة فافتضّها ؟ قال : لا ينبغي له ذلك ، قلت : فإن فعل يكون زانيا ؟ قال : لا ولكن يكون خائنا ويغرم لصاحبها عشر قيمتها إن كانت بكرا ، وإن لم تكن بكرا فنصف عشر قيمتها . قال الحسن بن محبوب : وحدّثني رفاعة عن أبي عبد الله عليه السّلام مثله إلَّا أنّ رفاعة قال : الجارية النفيسة تكون عندي - » . و « عن أبي بصير : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن امرأة أحلَّت لابنها فرج جاريتها ؟ قال : هو له حلال ، قلت : أفيحلّ له ثمنها ؟ قال : لا إنّما يحلّ له ما أحلَّته له « ورواه ضروب نكاح التّهذيب عن الكافي في 8 من أخباره . و « عن عبد الكريم ، عن أبي جعفر عليه السّلام : قلت له : الرّجل يحلّ لأخيه فرج جاريته ؟ قال : نعم له ما أحلّ له منها » ، ولكن رواه التّهذيب في 9 من ضروب نكاحه ، والاستبصار ( في 6 من باب أنّه يجوز أن يحلّ ) عن الكافي ، عن الصّادق عليه السّلام . و « عن أبي بكر الحضرميّ قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : إنّ امرأتي أحلَّت لي